أبو البركات بن الأنباري

206

البيان في غريب اعراب القرآن

138 - وما أرسلتهم برسول « 1 » . أي ، برسالة « 2 » . قوله تعالى : « إِنْ كادَ لَيُضِلُّنا عَنْ آلِهَتِنا » ( 42 ) . إن ، ههنا عند البصريين مخففة من الثقيلة ، وتقديره ، ما كاد إلّا يضلنا . وقد قدمنا نظائره . قوله تعالى : « وَأَناسِيَّ كَثِيراً » ( 49 ) . أناسي ، في واحده وجهان : أحدهما : أن يكون واحده ( إنسيّا ) . والثاني : أن يكون واحده ( إنسانا ) ، وأصل ( أناسي ) على هذا الوجه ( أناسيين ) فأبدلوا من النون ياء ، وهذا قول الفراء . وهو ضعيف في القياس لأنه لو كان ذلك قياسا ، لكان يقال في جمع سرحان سراحىّ ، وذلك لا يجوز . قوله تعالى : « وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً » ( 55 ) . على ربه ، أي ، على معصية ربه . فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه . قوله تعالى : « إِلَّا مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ » ( 57 ) . من ، في موضع نصب على الاستثناء المنقطع . وإلى ربه ، أي ، إلى قربه ربّه . فحذف المضاف . قوله تعالى : « وَكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً » ( 58 ) . أي ، كفاك اللّه . فحذف المفعول الذي هو الكاف . والباء ، زائدة . وخبيرا ، منصوب / على التمييز أو الحال .

--> ( 1 ) اللسان مادة ( رسل ) والبيت من قول كثير عزة ، وهو بتمامه : لقد كذب الواشون ما بحت عندهم * بسر ولا أرسلتهم برسول ( 2 ) ( أي برسالة ) زيادة في ب .